الشيخ عزيز الله عطاردي
402
مسند الإمام السجاد ( ع )
عشية جمعة ، عند أو ان افطاره فهتف ببابه : أطعموا السائل المجتاز الغريب الجائع ، من فضل طعامكم يهتف بذلك على بابه مرارا وهم يسمعونه ، جهلوا حقّه ولم يصدّقوا قوله . فلمّا أيس منهم أن يطعم وتغشاه الليل استرجع واستعبر وشكى جوعه إلى اللّه وبات طاويا وأصبح صائما جائعا صابرا حامدا للّه وبات يعقوب وإله شباعا بطانا وأصبحوا وعندهم فضلة من طعامهم ، قال فأوحى اللّه إلى يعقوب ، في صبيحة تلك الليلة : لقد أذللت عبدي ذلة استجررت بها غضبى واستوجبت بها أدبى ونزول عقوبتي وبلواي عليك وعلى ولدك . يا يعقوب أما علمت إن أحبّ أنبيائي إلىّ وأكرمهم علىّ من رحم مساكين عبادي وقرّبهم إليه وأطعمهم ، وكان لهم مأوى وملجئا ، يا يعقوب أما رحمت ذميال عبدي المجتهد في عبادتي القانع باليسير من ظاهر الدنيا عشاء أمس لمّا اعترّ ببابك ، عند أو ان افطاره يهتف لكم : أطعموا السائل الغريب المجتاز ، فلم تطعموه شيئا واسترجع واستعبر وشكاما به الىّ وبات طاويا حامدا صابرا وأصبح لي صائما وبتّ يا يعقوب وولدك ليلكم شباعا وأصبحتم وعندكم فضلة من طعامكم . ما علمت يا يعقوب أنى بالعقوبة والبلوى إلى أوليائي أسرع منّى بها إلى أعدائي وذلك منى حسن نظر لأوليائي واستدراج منّى لأعدائي أما وعزتي لأنزلن بك بلواي ولأجعلنك وولدك غرضا لمصابي ولاؤدّبنك بعقوبتي فاستعدّوا لبلائى وارضوا بقضائي واصبروا للمصائب . قال أبو حمزة : فقلت لعلىّ بن الحسين عليهما السّلام : متى رأى يوسف الرؤيا ؟ فقال : في تلك الليلة التي بات فيها يعقوب وولده شباعا بات فيها ذميال جائعا رائها ، فأصبح فقصّها على يعقوب من الغد فاغتم يعقوب لما سمع من يوسف الرؤيا مع ما أوحى اللّه إليه أن استعدّ للبلاء فقال ليوسف : لا تقصص رؤياك هذه على إخوتك